أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

64

كتاب الولاة وكتاب القضاة

يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة « 1 » تسعين فاقرّ عبد الأعلى بن خالد على الشرط واخذ عبد اللّه بن عبد الملك بالخروج عن مصر فخرج عبد اللّه بكلّ ما يملك فلمّا بلغ الأردنّ تلقّاه رسل الوليد فأخذوا كلّ ما كان معه ثمّ خرج قرّة إلى رشيد واستخلف [ 28 ] عبد الأعلى بن خالد على الفسطاط وتوفّي عبد الأعلى بن خالد بالفرما وهو سائر إلى الوليد في ربيع الاوّل سنة احدى وتسعين فجعل على الشرط عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت الفهميّ « 2 » ابن أخي عبد الأعلى وخرج قرّة إلى الإسكندريّة واستخلف على الشرط عبد الرحمن ابن معاوية بن حديج في سنة احدى وتسعين فتعاقدت الشراة بإسكندريّة على الفتك بقرّة وكان رئيسهم المهاجر بن أبي المثنّى التجيبيّ أحد بني فهم بن اذاه بن عديّ بن تجيب وفيهم ابن أبي أرطاة التجيبيّ وكانت عدّتهم نحو من مائة فعقدوا لابن أبي المثنّى عليهم عند منارة الإسكندريّة وبالقرب منهم رجل يكنى أبا سليمان فبلغ قرّة ما عزموا عليه فاتى بهم قبل ان يتفرّقوا فامر بحبسهم في أصل منارة سكندريّة واحضر قرّة وجوه الجند واحضرهم فسألهم فاقرّوا فقتلهم قرّة ومضى رجل ممّن يرى رأي الخوارج إلى أبي سليمان فقتله فكان يزيد بن أبي حبيب إذا أراد ان

--> ( 1 ) جاء في حاشية : « قال ابن يونس : كان قرّة بن شريك خليعا . قال : وكان من اظلم خلق اللّه وهمّت الأباضية بقتله والفتك به وتبايعوا على ذلك فبلغه ذلك فقتلهم » ( 2 ) في الأصل : الفهري وهو تصحيف